السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

141

تكملة العروة الوثقى

الصحة لاستلزام توقف تأثير العقد الجامع للشرائط على مجيء عقد آخر ، وأن يكون العقدان المستقلان عقدا واحدا مركبا من عقدين . مسألة 13 : لو وكّلهما على وجه الاستقلال في بيع داره فباعها أحدهما من زيد والآخر من عمرو ، صح بيع الأول وبطل بيع الثاني ، ولو كانا دفعة بطلا معا . نعم لو كان المشتري واحدا مع وحدة الثمن ووحدة الكيفية وكانا دفعة بأن باع أحدهما على زيد والآخر على وكيله صح العقدان . ولو كان خياريا كما في بيع الحيوان يكون لكلّ منهما الفسخ والإمضاء ، بمعنى إسقاط الخيار ، ولو سبق أحدهما لم يبق للآخر لأنّ الحق واحد مشترك بين اثنين على وجه الاستقلال ، وكذا الحال إذا تصرف الوكيل والموكل في آن واحد ، ولا وجه لاحتمال تقديم تصرف الموكل لكونه هو الأصل بعد عدم انعزال الوكيل إلّا بالعزل مع الاعلام وكونه في عرض الموكل . مسألة 14 : إذا وكل وكيلين على وجه الاستقلال في إخراج ما عليه من خمس أو زكاة فأخرجه كل منهما بدفعه إلى فقير برأت ذمته بما دفعه الأول وله استرداده ما دفعه الثاني إن كان موجودا عند الفقير ، وإذا كان تالفا فلا ضمان عليه كما لا ضمان على الوكيل أيضا ، وإن أخرجاه دفعة تخير بين الرجوع على كل من الفقيرين مع وجوده ومع تلفه لا ضمان ، وهذا بخلاف ما لو كان عليه دين لشخص فوكل وكيلين في أدائه فأداه كل منهما فانّ له أن يرجع بالزائد ولو مع التلف لأنّ دفعه لم يكن مجانا بل بإزاء طلبه ، فهو كما لو أعطاه أزيد من طلبه من جهة الغلط في الحساب ، بخلاف الخمس والزكاة فإنّها بلا عوض بل مجان فمع التلف ليس له الرّجوع . مسألة 15 : لا يشترط في البيع والشراء ذكر اسم الموكل بل يكفي قصده إذا كانت المعاملة في ذمته ، وأمّا إذا كانت بعين ماله فلا يعتبر قصده أيضا فتقع له ولو لم يقصده أيضا بل لو قصد نفسه أو غيره صار قصده لغوا ووقعت للموكل . نعم لو قصد تملك تلك العين غصبا ثم اشترى بها أو باعها لنفسه يمكن أن يقال : بعدم صحته إلّا بإجازة الموكل لأنّه يخرج حينئذ عن الوكالة فيكون كبيع الغاصب الّذي ليس وكيل في توقفه على الإجازة .